السيد الخميني
498
كتاب الطهارة ( ط . ق )
المسألة الثانية : اختلفوا في إناء شرب منه الخنزير ، فالشيخ في الخلاف ألحقه بولوغ الكلب متمسكا بوجهين غير وجيهين ، وألحقه المحقق بسائر النجاسات واكتفى بمرة ، وحكيت الشهرة بين المتأخرين على وجوب السبع أخذا بصحيحة علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام قال : " سألته عن خنزير يشرب من الإناء كيف يصنع به ؟ قال : يغسل سبع مرات " ( 1 ) وقد حملها المحقق على الاستحباب ، قيل لقلة العامل بها . وهو كذلك لأن الظاهر من قدماء أصحابنا كالمفيد والسيد والشيخ وابن حمزة وسلار بل الصدوق ومن بعدهم كالحلي وابن زهرة عدم وجوب السبع ، بل ظاهر الخلاف على عدم وجوب الزيادة على الثلاث في النجاسات سوى الولوغ ، ومعه لا يبقى وثوق بها مع كونها بمرئى ومنظر لهم ، رواه الكليني والشيخ ، ومع عدم معارض لها ، فتقييد موثقة عمار الآتية بها مشكل ، وطريق الاحتياط واضح . وأما الخمر فذهب جملة من الأصحاب إلى وجوب غسل الإناء منها سبعا ، وذهب جمع إلى الثلاث ، وهو مقتضى الجمع بين الروايات فإن منها ما تدل على السبع ، كموثقة عمار عن أبي عبد الله عليه السلام " في الإناء يشرب فيه النبيذ ، قال : تغسله سبع مرات ، وكذلك الكلب " ( 2 ) والظاهر إلقاء الخصوصية وفهم حكم الخمر منها ، ولهذا استدلوا بها لها .
--> ( 1 ) مرت في ص 160 ( 2 ) الوسائل - الباب - 30 - من أبواب الأشربة المحرمة - الحديث 2